آثار الانحراف الفكري وعلاجه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

آثار الانحراف الفكري وعلاجه لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

فإن كثيراً مما لحق هذه الأمة من أمثال هذه الأفكار أيضا هو أمر يدعو إلى العجب مع وجود القرآن الكريم الذي جاء محذراً من الظلم ومحذرا حتى من الركون وهو الميل ولو كان ميلاً يسيرا إلى الظالمين فالله تبارك وتعالى يقول " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار "(22) يحذر الله تبارك وتعالى من الركون وهو كما فسره المفسرون الميل ولو كان ميلاً قلبيا يسيراً فكيف بما إذا كان هنالك تبرير للظلم وتصويغ لهذا الظلم وإظهار للظالمين في مظهر العدول الذين استقاموا على الطريقة ومشوا على طريق القرآن الكريم ومنهج الرسول ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) هذا أمر أيضاً يدعو إلى العجب فمثل هذه الأفكار يجب على الأمة أن تتجرد منها لتتبوأ مكان القيادة بين الأمم هنالك الكثير الكثير من المواريث التي شاعت في أوساط هذه الأمة من جراء الانحراف الفكري وهي مواريث فكرية وتاريخية وإنحرافية عن سواء الصراط يجب على الأمة أن تتجرد منها هنالك تبرير للظلم والظالمين فقد وجد من فقهاء هذه الأمة من وطأ الأكناف للظالمين وبرر لأولئك الظلمة أن يستمروا على ما هم فيه وعليه وهذا أمر حاصل ففي تاريخ بني أمية الذين انحرفوا عن المنهج السديد الذين كان عليه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) والذي كان عليه خلفاؤه الراشدون في منهج بني أمية هذا الكثير الكثير من الإنحراف وقد انحرفت أفكار الناس مع هذا الانحراف الذين كان في عصر بني أمية ونحن نجد من الكاتبين الذين تتعبوا هذه الحقائق واستلهموا الفكر الصحيح من وراء النظر في الأحداث التي مرَ بها التاريخ نجد من بني هؤلاء من سجل بقلمه كلاماً هو حريٌ بأن يكتب بما الذهب من بين هؤلاء الإمام أبو الأعلى المودودي في كتابه " التجديد في هذا الذين" حيث وصف الأمر في عهد بني أمية بأنه كان أمراً خطيراً وأن العهد كان في حقيقته عهداً جاهليا وإن ليس لبوس الإسلام والفارق بين هذه الجاهلية والجاهلية الأولى التي جاء رسول

١٤ / ٢٢