آثار الانحراف الفكري وعلاجه لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥الله ( صلى الله عليه وسلم ) لتبديد ظلماتها واستئصال شافتها أن هذه أخطر بسبب كونها تلبس لبوس الإسلام فعندما ما يريد أن يقاومها أحد من الناس يحارب بإسم الإسلام ويتنكر له بإسم الإسلام وهذا الذي وقع فعلاً فعندما قام أبو حمزة الشاري – رحمه الله تعالى – كان الكثير من الناس التهم لهذا السائر المسلم على الظلم وقالو بأنه خارج عن الدولة الإسلامية وأنه انتهك حرمة الحرمين الشريفين إلى آخر ما وصفوه به مع أنه كلامه واضح في خطبه فهو يدعو إلى الاستمساك بالقرآن وإتباع ما كان عليه الرسول ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) وعدم التفريق في أحكام الله سبحانه وتعالى كان يدعو إلى أن يكون الإحتكام إلى الله ( عزوجل ) في كل دقيقة وجليلة ومع ذلك يبرر صنيع الذي يسأل عن كتاب الله فيجيب بقوله " نضعه في الجو الق" ويسأل عن اليتيم فيقول نأكل ماله ونفجر بأمه هذا من الانحراف الفكري الذي لحق هذه الأمة . ومثل ذلك ما كان في عهود العباسين ومن العجيب أن يجمع بني أمية وبنو العباس جميعاً في الولاية ويصورو جميعاً بأنهم حماة ، حمى الإسلام وبأنهم الذين دافعو عن حوزة هذا الدين وبأنهم كانوا الملاذ لهذه الأمة إلى آخر ما و صفوا به مع أن بني العباس ثأروا على بني أمية واستأصلوا شأفتهم وقطعوا دابرهم وقتلوهم شر تقتيل و فرشوا البسط على جثثهم وتناولوا الطعام على موائد على هذه البسط من الوجه الأولى .