آثار الانحراف الفكري وعلاجه لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢وقد أخذت الكلمات التي تتساقط من أفواه كثير من رجال السياسة والفكر من غير المسلمين تنم عن ضرورة هذا التوجه إلى هذا المنهج الرباني وأنه لم تبق أمام البشرية تجربة من أجل محاولة إنقاذها من هذه الإنتكاسة التي وقعت فيها إلا هذا المنهج فحسب فلا بد من أن تعود إليه بمشيئة الله ( سبحانه وتعالى ) وقد استجدت في الساحة الإسلامية والدولية في هذه الأيام مستجدات أما بالنسبة للساحة الدولية فهناك التدهور الإقتصادي الذي يدل على أن المناهج البشرية مناهج لم تبنى على أساس سليم إذ هي مناهج استنتجتها عقول البشر القاصره المحدودة التي تتحكم فيها الأهواء وتسيطر عليها النزاعات المتعددة فلذلك أخذت في الفشل يوما بعد اليوم وهذا مما يؤكد ما ذهبنا إليه من ضرورة الرجوع إلى المنهج الرباني الذي جاء به القرآن الكريم وجاءت به السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام أما بالنسبة إلى الساحة الإسلامية فهناك الكثير الكثير من الأمور التي يندى لها الجبين ويتفطر لها القلب وتجوب النفس منها آسى من بين هذه الأمور هذه الإعتداءات المتكررة من قبل أعداء الإسلام على المسلمين ومن بينها ما يستجد كل يوم في الساحة الإسلامية من خلافات بين المسلمين أنفسهم وصراعات بعضها فكري وبعضها سياسي وبعضها عسكري وهذا مما يدعو هذه الأمة إلى مزيد من التبصر وهو أمر بطبيعة الحال يدل على المرض العضال الذي أصاب هذه الأمة التي هي أمة منتظرة بقيادة هذه الإنسانية فإذا لا بد من علاج هذا المرض بعد تشخيصه من أجل أن تكون هذه الأمة أمة صحيحة صالحة لقيادة الإنسانية ولا ريب أن هذه الأمراض الفتاكة ما هي إلا نتيجة حتيمة لكثير من الأسباب لذلك كان من المفروض على هذه الأمة أن تقطع أولا دابر هذه الأسباب وأن تستأصلها استأصالا لتتمكن من علاج أمراضها هذه الأسباب متنوعة ومتعددة لذلك كان لازما على من يريد لهذه الأمة الخير أن يتفقد هذه الأسباب سببا سببا وأن يحرص كل