آثار الانحراف الفكري وعلاجه لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣الحرص على تشخيص ما نتج عنها من هذه الأمراض ثم بعد ذلك على وصف الدواء الناجح ، الذي يؤدي بهذه الأمة بمشيئة الله ( سبحانه وتعالى ) إلى البرء(ب) من عليها وفي مقدمة هذه الأسباب الإنحراف الفكري فإن عدم التصور الصحيح عندما تتراكم على النفس الظلمات وتحول بين بصيرتها وبين الحقيقة ذلك كله هو من أهم الأسباب التي تجعل العلل تتفشى فإن الغبش(ت) عندما يحول بين البصر وبين الوصول إلى الأشباح كما هي يؤدي بطبيعة الحال إلى الكثير الكثير من الخطأ فكيف إذا كان هذا الغبش يحول بين البصيرة وبين الإهتداء إلى الحقيقة ، ومن أجل ذلك نجد في كتاب الله سبحانه وتعالى التركيز أولا على جلاء صورة العقيدة الصحيحة وإبرازها للناس ظاهرة جلية وهذا أمر مضى عليه المرسلون وقد تلذذت به الكتب السماوية بأسرها من قبل فإنه ما من رسول من أولئك الرسل إلا وكانت دعوته الحقة أولا مبينة على العقيدة الصحيحة والتصور السليم ، وكل رسول جاءت دعوته من أجل إصلاح الإنسانية صادعة أولا بكلمة التوحيد " وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا اله إلا أنا فاعبدون وكذلك بعثنا في كل أمة رسولا أن إعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت " . والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) دعا أول ما دعا إلى كلمة لا اله إلا الله هذه الكلمة التي تقيم الناس على طريق سواء وعلى منهج صحيح بحيث تسوي قبل كل شي بين القوي والضعيف والقاصي والداني فهي موئل الإحتكام في كل شئ هذه الكلمة تثبت أن الحاكمية(ث) لله ( سبحانه وتعالى ) وأن العباد جميعا يجب عليهم أن يحتكموا إليه ﴿ إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾. (2)