أثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢فالسلام عليكم أيها المشائخ الكرام والإخوة الأعزة والأبناء النجباء ورحمة الله وبركاته أحييكم بهذه التحية الطيبة المباركة وأشكر الله سبحانه الذي من علينا جميعا بفرصة اللقاء في هذا البلد العريق الطيب هذا المسجد الشريف وأسال الله سبحانه أن يجعل جمعنا هذا جمعاً مرحوما شيقا ولا محروماً كما أسأله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من التائبين المقبولين وأن يرفع درجاتنا يوم الدين وأن يغفر زلتنا ويقبل توبتنا هذا ولا يفوتني أن أشكر لكم هذه المشاعر الطيبة تجاه هذا العبد الضعيف التي صيغت فيما قبل شعره ونثره وإن كنت لست حقيقاً بشيئاً مما قيل وإنما هي عين الرضا فإنها دائماً تكون كليلة عن كل عيب هذا محاضرتنا في هذه الأمسية الطيبة تدور حيث مقتور حلّي " الحديث " حول المعصية وأثرها في الفرد والمجتمع : ولا ريب أن أثر المعصية أثراً وبي فإن على الإنسان بل كل شيء أن ينظر من يعصي إذ هذه المعصية ليست معصية لفرد مثلي وليست معصية لمن يمكن أن يكون نداً له وإنما هي معصية للملك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى الذي تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من حسيبا إلا يسبح بحمده ولكن لا يفقهون تسبيحهم الذي منه المبدأ وإليه الرجعى وله الحمد في الآخرة والأولى والذي وعد وتوعد وهو صادقاً في وعده ووعيده منفذاً بما جاء في كتابه من ترغيب وترهيب لا راد لكلماته ولا معطل لحكمه ولا مبدل لأمره سبحانه هو الأول والآخر والظاهر والباطن فإقدام الإنسان على معصية إنما هو إقدام على أمرا عظيم مهما رأه صغيراً (قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ * مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ * ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ * كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ * فَلْيَنظُرِ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا