أسباب النهوض بالأمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أسباب النهوض بالأمة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٣

فإن أولئك الفرس كانوا يعبدوا غير الله والإسلام جاء ليعبدوا الله وحده الذي لم يلد ولم يولد ولا غرابة في قوله ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام فإنهم كانوا يقاسون ما يقاسون من جور أولئك الحكام بسبب تسليط هؤلاء الحكام عليهم من قبل دياناتهم والإسلام جاء بالعدالة الحق ولا غرابة أيضاً أن قالوا من ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ولكن الغرابة قوله من ضيق الدنيا إلى سعتها فقال سعة الدنيا قبل سعة الآخرة لأن أولئك الفرس الذين كانوا يعيشون في بحبوحة النعيم كانوا يعيشون في القصور الشامخة والحدائق الغناء بين الأنهار المضطربة مع الجواري الحسان وأي سعة عند العرب الذين لفحتهم شمس الجزيرة العربية وكانوا يتضورون جوعاً في هذه الجزيرة العربية الجرداء وكان أحدهم يتوسد الحجر ويفترش المدر ويأكل لقمة العيش وهو سريعاً في طريقة كادحاً مهتماً بمعاناة شؤون الحياه . أي ضيق كان عند أولئك الفرس وأي سعة كان عند هؤلاء .

١٣ / ٢٦