أعجبتني صداقتها سعد الحجي

أعجبتني صداقتها لسعد الحجي

الجزء ١ · صفحة ١٠

لكني لاحظت في الفترة الأخيرة أننا عندما كنا نناقش مع بعضنا في بعض الأمور التي تخصنا كانت صديقتي تصرُّ على التمسك برأيها، وترفض بشدة مصاحبتي لغيرها، وتخاصمني فيما رفضت اتباعها وسيطرتها عليّ، ورغبة مني في عدم خسرانها كنت أوافقها على ذلك، على الرغم من عدم اقتناعي به، وللعلم فأنا إنسانة تربيت في ظل أسرة عودتني على أن أكون ذات شخصية مستقلة، واثقة من نفسها، قيادية في المواقف التي تتطلب ذلك، ولكنني كنت معها أتغير وأصبح إنسانة أخرى خوفاً من فقدانها، وكثيراً ما كانت تردد بأننا صديقتان، ويجب أن نتشابه في كل شيء، حتى أصبحنا كالتوأمين، وهو اللقب الذي تحب زميلاتنا مناداتنا به لتشابهنا في كل شيء، حتى في الأدوات المدرسية، وما كان يزعجني هو إحساسي بأنني إنسانة مسلوبة الإرادة معها، مُسيّرة وفق إرادتها وليس وفق إرادتي، لذلك كنت أشعر بالضيق الشديد، وبأنني أسير في اتجاه معاكس لطبيعتي، ومنافٍ لرغبتي.

وفي يوم من الأيام، وبينما كنت قادمة إليها أثناء الفرصة، حيث كانت تقف مع مجموعة من زميلاتها سمعتها وهي تضحك على درجاتي في مادة اللغة العربية وتتباهى بأنها تفوقت عليّ، وتردد على مسامعهن أنها هي التي تساعدني في المذاكرة، وتستهزئ بلباسي المدرسي وبحجابي، وبعدم خروجي للكثير من المحلات والأماكن الترفيهية التي تذهب إليها، وبعدم سماعي ومشاهدتي البرامج والمسلسلات والأغاني التي تحبها هي، مما جعلني أتضايق كثيراً منها، يضاف إلى ذلك رفضها اشتراكي في إقامة إفطار جماعي في المدرسة، وقيامها بتقسيم الأدوار بين الطالبات المشاركات دون اهتمام بوجودي، ولاحظت والدتي ضيقي من ذلك عند حضورها في آخر الدوام لتوصيلي إلى البيت، ولاحظت انفعالي بقوة عند الحديث، واستفسرت عن سبب ذلك فأوضحت لها الأمر.

١٠ / ١٥