أعجبتني صداقتها سعد الحجي

أعجبتني صداقتها لسعد الحجي

الجزء ١ · صفحة ١١

وبعد تناول الغداء مع الأسرة، انفردت بي والدتي، وحدثتني بشفقة ونصح، وأوضحت لي بأني في علاقتي مع صديقتي ابتعدت كثيراً عن مفهوم الصداقة، حيث أصبحت العلاقة بيننا علاقة سيطرة وتملك، لا علاقة صداقة وتناصح واحترام متبادل، وأوضحت لي أنه لا يجوز أن أكون نسخة مكررة من صديقتي، ثم زودتني بكتاب قيّم يوضح معنى الصداقة وأسس اختيار الصديقة، والعلاقة الصحيحة التي يجب أن تكون بين الصديقات، واستمتعت بقراءته، واستفسرت عما صعب علي، وأرشدتني حفظها الله إلى كيفية التصرف لعلاج مثل هذه المواقف، وفي اليوم التالي التقيت مع صديقتي في الفصل، وألقيت عليها السلام، وجلست في مكاني، وتفاجأتْ كغيرها من اختلاف أدواتي المدرسية عنها، ولما حاولت الاستفسار عن ذلك التغيير أجبتها بأنني إنسانة مستقلة وذات كيان ووجود ورأي ولست تابعة لها، ثم فسرت لها المعنى الحقيقي للصداقة وهو: "أنها علاقة اجتماعية نفسية سلوكية صادقة، تحيط بها وتقويها مشاعر الحب والتقدير والاحترام المتبادل، وليست السيطرة وسلب الآخرين حرية تصرفهم أو آرائهم النابعة من رغبتهم، وليست تنفيذ ما يأمر به الطرف الآخر".

كما أوضحت لها أن اختيار الصديقة له أسس وضوابط وآداب اجتماعية وشرعية أهمها:

1. أن تكون الصديقة ملتزمة بتعاليم ديننا الإسلامي.

2. أن تكون صادقة وأمينة.

3. أن تكون متفهمة لصديقتها، وتسمع منها.

4. أن تكون مؤتمنة على أسرار صديقتها.

5. أن يكون حبها وصداقتها في الله.

6. النصح عند الحاجة دون طلب.

7. التوافق في الأهداف، والتقارب في الهوايات.

8. الانقياد للحق، وأن تصوب لي أخطائي إن كنت على خطأ.

9. أن تحفظ غيبتي وتحترمني أمام الآخرين.

10. أن تحب لغيرها ما تحب لنفسها من الخير، وتكره لغيرها ما تكرهه لنفسها من الشر.

11. أن تكون إنسانه مبدعة ناجحة، حتى ينعكس ذلك على الطرف الآخر بالخير والمصلحة والفائدة.

12. أن تكون لبقة، وحريصة على الكلمة الطيبة والخلق الحسن.

١١ / ١٥