أعجبتني صداقتها سعد الحجي

أعجبتني صداقتها لسعد الحجي

الجزء ١ · صفحة ٣

فنحن نشترك في بعض الصفات كالهدوء والاتزان، وفي بعض الهوايات مثل حب القراءة والاطلاع، ونمارس أنشطة تدعم مثل هذه الهوايات مثل نشاط المكتبة، وعند غيابها عن المدرسة لظروف ما، أشعر وكأنني فقدت شيئاً، وهي كذلك، وفي اليوم التالي لغيابها وعند حضورها أسرع إليها لتحيتها والسؤال عنها والاطمئنان عليها وقضاء أمتع الأوقات معها، ونودع بعضنا في نهاية اليوم الدراسي على أمل اللقاء في الغد بمشيئة الرحمن، وفي أحد الأيام حضرتُ إلى المدرسة وأنا أشعر ببعض الآلام في منطقه البطن وبضعف عام في جسدي، ولم أعره اهتماماً في بداية الأمر، ولكن لشدته أخبرت والدتي فحضرت للمدرسة واستأذنت لي وأخذتني للطبيب، وبعد إجراء الكشف الطبي وتشخيص مرضي، قرر الطبيب ضرورة إجراء عمليه جراحية لإزالة الزائدة الدودية، وبفضل من الله تكللت العملية بالنجاح، وما أسعدني حقاً هو وقوف صديقتي بجانبي طوال فترة مرضي، وحرصها على زيارتي بانتظام مع والدتها ، وكانت تعينني على دراستي، وذلك من خلال الاستفسار اليومي من زميلاتي في الفصل عما فاتني من المواد والدروس، وتسجيل كل ملاحظة ومتابعتها معي، ومساعدتي في إنجاز واجباتي ومذاكرتي دون تأخير، فكانت حلقة الوصل بيني وبين مدرساتي وزميلاتي في الفصل، وكانت تطمئِن الآخرين عني، واستطاعت أن تتفق مع مدرساتي في الفصل علي تنظيم وترتيب جدول الاختبارات، لأداء ما فاتني خلال فترة غيابي، وكانت والدتي فرحة بصداقتنا، وكثيراً ما كانت تردد عبارات الثناء والمديح والتقدير والمحبة لها، مستشهدة بقول رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم "خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه" (رواه الترمذي وأحمد والدارمي).

٣ / ١٥