إرشادات تربوية للتحكم في الصف الدراسي لقاسم حميد أوجانة
الجزء ١ · صفحة ١٣66 – إذا حدث اختلال في نظام الصف، فعلى المعلمة أن نتخذ بعض الإجراءات المؤقتة التي تحفظ النظام المطلوب، وليس معنى ذلك أنه توجد بعض الأساليب الثابتة التي تصلح لكل حالة، وإنما تستطيع المعلمة استعادة ضبط الصف من خلال خبراته ومعرفته بالأساليب المناسبة للوضع الذي هو فيه، وعلى أي حال فإنَّ على المعلمة مقابلة الموقف الذي حصل بقترة صمت وجيزة مصحوبة بنظرات حادة تتنقل بين التلاميذ، وعليها ألا تثور أو نغضب بل تمتلك زمام نفسه فلا تتفوه بكلمات نابية، أو حركات طائشة، أو أن تقوم بالضرب على السبورة بأن تدق عليها بشدة وعصبية، وألا نوجه اللوم لكل التلاميذ بل تخص به التلميذ أو التلاميذ الذين تسببوا في الفوضى، وتحاولي تفريقهم عن بعضهم البعض، وتبقيهم تحت إشرافها وملاحظتها، وقد تأمرهم بالوقوف في أماكنهم فترة، ثم تنصحهم بالهدوء وتطلب منهم الجلوس، وحبذا لو تحاول المعلمة معرفة دواعي الفوضى والشغب بعد انتهاء الحصة، وحث التلاميذ على عدم الفوضى والشغب بأسلوب ودي وأخوي، وتعرفهم بقيمة المعلمة وتغرس في نفوسهم العقيدة الإسلامية الصحيحة بتعريفهم بثواب طالب العلم وفضله، وتعرفهم كذلك حق المعلمة عليهم وفضله وأنها كالوالد، بل أكثر من الوالد؛ لأن الوالد قد يكون سبب السعادة الدنيوية، وأما المعلمة قد يكون سبب السعادة الأبدية في الآخرة إن شاء الله.
فاختر أيتها المعلمة ما يناسب وفق حال تلاميذك، وضع الدواء موضع الداء واسأل الله أن يوفقك وينير لك درب رسالتك النبيلة.متمنيا لكم كل التوفيق والنجاح وعام سعيد. قاسم
… ... والله أعلم والحمد لله رب العالمين.
تحت إشراف: اللجنة التربوية للمدرسة نور الإسلام
إعداد و جمع: الأستاذ/ قاسم حميد أوجا نه
أعاد المراجعة: الأستاذ/مصطفى مسعود فخار. 2005م/1426هـ