إضاءات في زمن الغربة محمد بن سعيد بن خلفان المعمري

إضاءات في زمن الغربة لمحمد المعمري

الجزء ١ · صفحة ٣

11 ـ إن بيع الأدوات المستعملة في ألمانيا ليس مهنة للبسطاء والفقراء فحسب، بل هي ثقافة شعبية عامة، أملتها ظروف الحياة في ألمانيا بعدخسارتها في الحرب العالمية الثانية، فتجد الأغنياء أيضا يبيعون ويشترون..ويشاركون في تنظيم أسواق أسبوعية لبيع المستعمل .. وستجد بغيتك من كل شيء .. بدءا من الإبرة وحتى السيارة في هذه الأسواق بسعر لا تتخيله أبدا..

12 ت اشتريت ذات مرة مرآة جميلة سعرها الحقيقي لا يقل عن 30 يورو.. تدرون بكم ..بـ (1) يورو واحد فقط.. لو عممت هذه الفكرة في بلادنا لكان لبعض الأسرمستقب ل مختلف وواقع آخر.. الا ليت أهلي يعلمون..

13 ت النجاح ثمرة مخاض صعب .. من رحم يسمى المعاناة.. فلا تتوقع نجاحا من دون معاناة..

14 ـ رأيت اهتمام الألمان بلغتهم الأم وتفاخرهم بها وتعلقهم بقواعدها .. ما دعاني أحزن على لغتننا العربية في بلاد العرب والمسلمين ..

15 ـ رغم صعوبة اللغة الألمانية – في قواعدها النحوية - مقارنة بالإنجليزي ة مثلا .. إلا أنه من العار عند الألمان أن يخطئ متحدث في قاعدة نحوية أثناء حديثه العادي .. فما بالك بمن يتحدث في قاعة أكاديمية أو خطاب سياسي ..

إن من يقع في مثل ذلك يصبح محل استهجان وتهكم ..حتى بين الأطفال !!

16- إن اعتداد أي أمة بمكوناتها وثقافتها ولغتها .. هو الخطوة الأولى نحو التميز والتقدم ..

17 ـ حاولت عقد مقارنة بين اهتمامنا بلغتنا العربية واهتمام الألمان بلغتهم الألمانية فما وجدت إلى تلك المقارنة من سبيل أبدا ..

- في عمان لا يوجد معهد متخصص لتعليم اللغة العربية ..( أمر أكثر من مؤسف!!).

- في ألمانيا وحدها يوجد ما لا يحصى من المعاهد الكبيرة والصغيرة .. يكفي أن (معهد غوته) وهو أكبر وأفضل المعاهد لتعليم اللغة الألمانية ، له من الفروع في ألمانيا وحدها ستون فرعا ، وفي خارج ألمانيا ما لا يقل عن ذلك ..

٣ / ١٧