إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٠٦1) جوهر النظام، باب عقد التزويج وشروطه ص 188-189، عبدالله بن حميد السالمي، تحقيق أبو اسحاق اطفيش ط 1410هـ/1989م.
(2) جوابات الإمام السالمي ج5 ص516، عبدالله بن حميد السالمي، الطبعة الثانية 1419هـ/1999م.
(3) البخاري (4721)، مسلم (2201).
(4) فجر الإسلام ص287-301، أحمد أمين، ط دار الكتاب العربي بيروت 1975م.
(5) ضحى الإسلام ج3 ص87-88، أحمد أمين، ط دار الكتاب العربي بيروت.
وراء الأسباب مسببها
واستسلام الناس للأوهام أدى بهم إلى تعطيل مداركهم وتعطيل الأخذ بسنن الله سبحانه وتعالى اتباعاً للسراب واغتراراً بالخيال، وهذا مما يؤدي بدوره إلى تعطيل الكثير من الطاقات، وقد يكون ذلك من أسباب تخلف الأمة الإسلامية عندما تكون غير آخذة بأسباب الحياة.
ومن المعلوم أن الله تبارك وتعالى سن سنناً وجعل للمسبَبَات أسباباً، وإنما علينا أن نعلم أن وراء الأسباب مسببها وهو الله سبحانه وتعالى، فإن كانت الأسباب تفضي إلى مسبَبَاتها فإن هذا الإفضاء إنما هو بإرادته سبحانه وتعالى، ولا تكون بنفسها مؤثرة، وهذا مما يجب أن يرسخ في عقيدتنا، لأن علينا أن نوقن بأن كل ما ينفذ في هذا الكون إنما ينفذ بمشيئته سبحانه، ولئن كانت هنالك مشيئة للعبد فإن تلك المشيئة مقيدة بمشيئة الله، فالله تبارك وتعالى يقول ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله) الإنسان: 30 أي ما تتحقق مشيئتكم إلا بمشيئة الله، فأنتم لو شئتم ما شئتم إلا أن هذه المشيئة تكون مقيدة بمشيئة الله، فإن شاء الله سبحانه وتعالى إنفاذها أنفذها، وإن لم يشأ إنفاذها لم ينفذها.