إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٣١هنالك فارق بين الحقيقة والخيال، فسحر التخييل كما قال الله تعالى ( يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى) طه: 66، وهذا الشيء وجدناه بأنفسنا، فقد كنت في الصين ورأيت أموراً عجيبة، فقد كنا في جمع وأتوا بأمور عجيبة من التمرينات، ثم قالوا بعد ذلك جاء دور السحر، وفعلاً عندما جاء السحر رأينا أموراً عجيبة، من جملة الأشياء جاء رجل بورقة وعملها هكذا ثم أخذ يصب حليباً فيها، وبعد ذلك أخذ كأنما يصب الحليب من الورقة وإذا بمنديل يسقط، وبعدما سقط المنديل غُطِي بصندوق، ثم كشف عنه وإذا ببطة - يسمونها (بطة بكين)- تفر، فهذه خيالات ليست من الحقيقة في شيء، فيوهمون الأبصار ويفعلون هذه الأشياء بتأثير سحري روحاني عجيب، بينما ما وقع لموسى عليه السلام من فرق البحر لم يكن كذلك؛ لأن قومه عبروا معه ونجوا، وفرعون ومن معه لما أرادوا أن يقطعوا البحر أطبق عليهم وغرقوا.
(1) إن لم تعرف الإباضية يا عقبي يا جزائري ص 178، محمد بن يوسف اطفيش، ط بدون تاريخ
(2). شقائق النعمان ج2 ص 333، محمد بن راشد الخصيبي، ط وزارة التراث القومي والثقافة 1409هـ/1989م.
(3) إن لم تعرف الإباضية يا عقبي يا جزائري ص 43، محمد بن يوسف اطفيش، ط بدون تاريخ.
يذهب البعض إلى أن معجزات الأنبياء والآيات التي كانت حجة على الخلق في وجود الله وقيام الساعة حدثت وفق سنن يعلمها الله تعالى وإن كانت لا يعلمها الإنسان، ولم تحدث عبثاً، هل هذا الكلام صحيح؟ وهل يمكن أن تحدث هذه المعجزات لغيرهم؟ كأن تزعم امرأة أنها أنجبت ولداً كرامة بدون أب في هذا الوقت؟.
من قال إنها حدثت عبثاً؟ ! من ادعى أنها حدثت عبثاً كفر.