إعادة صياغة الأمة (الكتاب المطبوع) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

تجنب هذا السحر إنما يكون بالرقية الشرعية، بأن يتسعيذ الإنسان بالله تبارك وتعالى من شر الجنة والناس، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يرقي لنفسه قبل النوم، حيث كان يقرأ المعوذتين، وينفث في يديه ثم يمسح على جسمه، وقد علم عبدالله بن عمرو عندما شكا إليه الأفزاع في نومه أن يقول: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعذابه ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون، وكذلك من الدعاء المأثور: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق)، ومن أيضاً (أعوذ بالواحد الصمد من شر كل ذي حسد)، ومنه أيضاً (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما أجد وأحاذر)، هذه كلها بمشيئة الله تحصينات للإنسان لأن يعوذ بالله وهو واثق أن الله تبارك وتعالى يعيذه مما استعاذ به.

بناء على ما ذكرتم من كون السبب لا يفضي إلى المسبَبَ إلا بأمر الله، فهل تعريف الأصوليين للسبب في قولهم (هو ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم) يكون قاصراً؟.

هذا الكلام في السبب الشرعي لا في السبب الكوني؛ فكلام الأصوليين في الأسباب الشرعية التي تفضي إلى مسبَبَاتها من الأحكام، فعندما يقع السبب لا بد أن يقع المسبَبَ، أي يترتب المسبَبَ على سببه في الحكم الشرعي، وليس الكلام في الأسباب الكونية ومسبباتها.

ذكرتم ما أيد الله تعالى به أنبياءه من الخوارق مثل انفلاق البحر، لكننا نرى ونسمع ما يفعله الناس من سحر التخييل مما لا يستوعبه العقل فيفتتن به كثير من الناس فكيف يجاب هؤلاء؟.

١٣٠ / ١٨٨