إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥٢ومن الأهمية بمكان أن يعرف الشباب من يقتدون به، وأعداء الإسلام أدركوا ذلك، فلمّعوا شخصيات كافرة وهابطة وسافلة وشهوانية من أجل أن يحتذي الشباب المسلم بهذه الشخصيات ويعجب بها، بحيث يدرس هؤلاء الشباب سيرة هذه الشخصيات أكثر مما يدرسون سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا ما يجعلهم يعجبون بهؤلاء فينساقون وراء مسلكهم، وكذلك من الأهمية بمكان أن يغرس في نفوس الشباب بأن قيم الإسلام هي مصدر العز لهم، وأن المسلم المعتز بمواريثه الفكرية والعقدية يكون عارفاً بما يأتيه وما يذره، وقادراً على التكيف في هذه الحياة وفق معطيات القرآن وتوجيه السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام؛ لا يخجل من شيء منها بحيث لا يصاب بمركب النقص والهزيمة النفسية، وإنما يعتز بذلك بحيث يكون ولاؤه لله تبارك وتعالى ولنبيه صلى الله عليه وسلّم وللمؤمنين الصالحين، ليكون شباباً مكيناً مضطلعاً بواجباته، قائماً بكل ما كُلّفه من تكاليف شرعية، ومن بين هذه التكاليف نشر الدعوة في أرجاء الأرض ونشر الخير بين هذه القطعان الضالة من البشرية لإخراجها من ضلالها إلى الهدى ومن ظلماتها إلى النور.
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
(