إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥١وقد وجدت في إحدى الصحف أن شركة واحدة من الشركات الغربية المملوكة لليهود ولمن معهم تسمى (فايزر)، ربحت من بيع الدواء المهيج للشهوة الجنسية المسمى (الفياجرا) اثني عشر ملياراً من الدولارات، ذلك لأجل أن تكون هذه الأمة أمة شهوانية لا صلة لها بالدين والأخلاق، إنما تحاول إشباع شهواتها، فالله تبارك تعالى عندما ذكر الخلف الذي خلف أولئك النبيين قال ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً) مريم: 59.
فيجب على الأمة أن تحافظ على نفسها، وأن تحرص على شبابها، بغرس العقيدة الصحيحة فيها وإبعاد عقيدة الإرجاء والتشبيه والاستخفاف بالنبيين بنسبة الرزايا إليهم عنها؛ حتى يكون هؤلاء الشباب عارفين بالصورة الصحيحة التي كان عليها الأنبياء والمرسلون، وأن يحرصوا على اتباع هذا المنهج، وأن يربوا على الأخلاق الفاضلة والبعد عن متابعة المسلسلات الهابطة والأفلام المدسوسة والصحف الخليعة وغير ذلك مما يروج له بطريقة أو بأخرى من أجل إبعاد الشباب المسلم عن قرآنه ودينه ومنهاج النبوة، حتى يكون شباباً شهوانياً.
فالشباب المسلم بحاجة إلى تربية على الأخلاق والنهوض به لتكون همته عالية، يطمح في معالي الأمور ويسعى إليها، ويضحي بالغالي والثمين في سبيل تحقيقها، وهذا ما نرجو أن يتحقق من خلال المؤسسات التربوية والمراكز الصيفية التي تُنشئ الشباب التنشئة السليمة، ونريد بمشيئة الله أن لا تكون هذه التربية تربية نظرية بل نريدها عملية ليحرص الكل على اتباع الحق.