إعادة صياغة الأمة (الكتاب المطبوع) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

إنها لفرصة سعيدة أن نلتقي في هذا الصرح العلمي وهذا المعهد الميمون بمركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية، ونحن نختتم هذا الجهد المبرور الذي بذله خيرة من العلماء الراسخين من أجل تنشئة جيل من الشباب الواعي على كتاب الله وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بحيث يلقى الشباب في هذا الرحاب ما يشرح الصدور وينوّر البصائر ويملأ الأذهان علماً من المعارف الربانية على أيدي طائفة من الراسخين في العلم؛ لينقلبوا أيضاً هم ربانيين بما كانوا يعلمون الكتاب وبما كانوا يدرسون، حتى تتسلسل الحلقات آخذاً بعضها بحجزة بعض في القيام بأمر الله تعالى والاضطلاع برسالة الإسلام وحملها إلى آفاق الأرض، حيث تتعطش الإنسانية اليوم إلى مبادئ هذا الدين القويم وإنقاذها مما وقعت فيه من الهلكة.


(1) هذه المقدمة نشرتها جريدة (عمان).

(2) هذا هو النص الذي حصلنا عليه من المحاضرة التي نشرتها جريدة عمان، وتنقصه المقدمة فقط.

الخلافة في الأرض بالعلم

ولا ريب أن العلم النافع هو مفتاح الخير كله، فإن الله سبحانه وتعالى هيأ الإنسان لأن يتحمل رسالة العلم وجعل قيامه بمسؤولية الخلافة في الأرض أمراً منوطاً بالعلم، فلذلك عندما أنبأ الله تبارك وتعالى الملأ الأعلى بأنه سيجعل خليفة في الأرض قالت له الملائكة الكرام المقربون( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك )البقرة: 30 قال لهم سبحانه (إني أعلم ما لا تعلمون) البقرة: 30 وأتبع ذلك الاختبار، حيث امتحن الملائكة بسؤالهم عن الأسماء فأجابوا بأنهم لا علم لهم إلا ما علمهم الله سبحانه وتعالى، وعندما اختبر آدم أجاب فكان حقيقاً بأن يقوم بالخلافة في الأرض ويضطلع بالمسؤوليات الكبرى، ومن بينها عمارة الأرض على بينة من الأمر وبصيرة من الحق.

١٥٤ / ١٨٨