إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦٢بقت المرأة في حالة اضطراب نفسي، وانتابها تغير فكري، ولم تدر ما حقيقة ما شاهدته من أفعال مرعبة وإرهابية؛ هل هو من قبل الذين يدعون إلى المبادئ والأخلاق الإسلامية، أم هو من قبيل فعل الجن والسحر كما سمته هي بسحر التكليف.
فهي تريد منك أن تبسط القول في هذه المسألة، وتقول: لا أريد أن أكون من الخاسرين، فلقد فطرت على حب الخير والأنبياء وأولياء الله الصالحين، ولقد واجهت مشاكل عويصة في حياتي وكنت والحمد لله من الصابرين، أريد أن تقنعني لأنني شعرت أنه لا يوجد رجل في العالم سواكم يمكن أن يحل مشكلتي..
فتريد منك أن تهديها إلى طريق السواء وأن توضح لها الحقيقة التي غابت عنها.
مما يؤسف له أن نجد قوماً محسوبين على الإسلام يدمرونه من الداخل أكثر مما يدمره أعداؤه من الخارج، ووجدت حالات عديدة فيها الكثير من المفارقات والتناقضات التي تدعو كل ذي لب إلى أن يقف عندها ليتدبر وينظر أسبابها، ويتساءل عن الدواعي والبواعث إلى ارتكاب هذه الأمور التي تؤدي إلى الاضطراب والمفارقات والتناقضات، مع أن دين الإسلام دين سمح أصيل جاء من عند الله، بعيداً عن المفارقات والتناقضات، ولقد وقفت مع نفسي كثيراً وتساءلت حول هذه القضايا التي أصبحت تدعو إلى الأسى، وقلت في أكثر من موقف بأنه يجب أن تصاغ هذه الأمة من حيث الفكر والأخلاق والاجتماع، على أن تكون هذه الصياغة قرآنية نابعة من صميم عقيدة القرآن وأسس الدين الحنيف الذي جاء به المرسلون وأكمله الله سبحانه وأتم به النعمة على يد عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.