إعادة صياغة الأمة (الكتاب المطبوع) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

فلذلك ندعوها إلى أن تكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى، فإنه تطمئن به القلوب يقول الله سبحانه وتعالى (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) الرعد: 28، وتكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وأنصحها بأن تتلو في كل يوم ما يتيسر من كتاب الله سبحانه وتعالى مع التزامها بدين الله، وأن تكثر من تلاوة المعوذات، وذلك بأن تقرأ الإخلاص والمعوذتين مع النفث في يديها والمسح، وينبغي أن تقول في حال مسح جسدها: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، أعوذ بالواحد الصمد من شر كل ذي حسد، أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعذابه ومن شره عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون، أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما أجد وأحاذر) فإن الله سبحانه يدفع عنها هذه الوساوس والقلق والأمراض والمصائب التي ألمت بها، وينبغي أن تلازم قراءة عشر آيات من سورة البقرة في كل صباح ومساء، وذلك بأن تقرأ أربع آيات من أول سورة البقرة إلى قول الله تبارك وتعالى (المفلحون)، ثم ثلاث آيات هي آية الكرسي والآيتان بعدها إلى قوله سبحانه وتعالى (خالدون)، ثم قوله سبحانه (لله ما في السماوات… ) إلى آخر السورة، فمع ملازمتها لذلك وإخلاصها لله سبحانه وتعالى فإنني أرجو كل الرجاء أن تنقشع أمام نظرها هذه الغيوم التي تلبدت حتى حجبت الحقيقة عن قلبها وعقلها، وأرجو بمشيئة الله أن تتلاشى هذه الوساوس والأمراض، وأن تعود إلى سيرتها الأولى والله تبارك وتعالى ولي التوفيق.

فيما يتعلق بهذه الأفعال التي يرتكبها من يدّعي الإسلام، هناك حجج ربما تطايرت إلى أسماع الناس وتعاطف معها الكثيرون ظانين أنها صحيحة، فهم يقولون إن الآخرين يقتلون أبناءهم ونساءهم وأطفالهم فلا بد أن يواجههم بالمثل، وبعضهم خصص ذلك بالكافرين، فما دام الكفار يفعلون مع أبنائهم وأطفالهم تلك الأفعال فلا بد أن يواجهوا بالمثل، هل هذه الحجة صحيحة؟.

١٦٧ / ١٨٨