إعادة صياغة الأمة (الكتاب المطبوع) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

2) هو محمد بن محبوب بن الرحيل، من أكابر علماء عمان في عصره، آلت إليه الريادة العلمية في أيام الإمام الصلت بن مالك الخروصي في العقد الأول من القرن الثالث الهجري، ولابن محبوب أجوبة فقهية امتلأت بها كتب الفقه، وهو المعروف في الفقه الإباضي المشرقي بأبي عبدالله، توفي عام 260هـ في صحار.

(3) هو العلامة موسى بن علي بن عزرة السامي (177-234هـ)، أحد كبار علماء عمان في عصره، تولى تسيير شئون الدولة نيابة عن الإمام عبدالملك بن حميد عندما أصبح طاعناً في السن، وقام بها خير قيام، وبعد وفاة الإمام عبدالملك تزعم العلماء في مبايعة الإمام المهنا بن جيفر.

الداعية بين الدين والرأي

والتشدد في مسائل الرأي الذي يؤدي إلى تحامل الناس على بعضهم، هو نتيجة عدم الفقه في دين الله، وعدم التفريق بين مسائل الرأي ومسائل الدين، فمسائل الدين يتشدد فيها، بحيث يقطع عذر المخالف لأنه خالف نصاً في كتاب الله أو سنة متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلذلك لا مجال لعدم التشدد عليه، بينما مسائل الرأي بخلاف ذلك.

ونتيجة الجهل وعدم التفرقة بين مسائل الدين ومسائل الرأي ربما تساهل بعض الناس في مسائل الدين وتشددوا في مسائل الرأي، وهذا مما يدل على عدم الوعي الديني، فالداعية ليس له أن يتساهل أبداً في مسائل الدين من حيث العمل والتطبيق، فهذا الذي يدعي أن للإنسان أن يترك الصلاة في أوقات لم يرخص الرسول صلى الله عليه وسلم في ترك الصلاة فيها خالف أمراً قطعياً؛ لأن الصلاة كتاب موقوت بنص القرآن الكريم (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً)النساء: 103 فلا يمكن التساهل في هذا الأمر، ولكن مع هذا إذا كان الخلاف مبنياً على نظر في الأدلة غير القطعية فلا ريب أنه لا يقطع عذر أحد الفريقين.

١٨٥ / ١٨٨