إعادة صياغة الأمة (الكتاب المطبوع) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

أن تدخل الصراعات في القضايا الإيمانية فهذا شيء غير مقبول، ما فُرض علينا الإيمان به علينا أن نؤمن به كما هو، وما جاءت النصوص مخالفة له لا يمكن أن نعتقده، ولكن المعطيات المعاصرة لها أثر في الاعتبار في القضايا الفرعية، لأجل النظر إلى المواءمة وحتى تكون الاجتهادات ملبية لحاجات العصور المتطورة.

ماهر عبد الله:

سأعود للسؤال الأخير للأخ نضال وأسئلة الأخ عبد الله، لكن بعد هذه المداخلة من الأخ حسام بلال من ألمانيا، أخ حسام تفضل.

حسام بلال:

السلام عليكم.

ماهر عبد الله:

وعليكم السلام.

حسام بلال:

يا أستاذ، إذا سمحت لي بمداخلتين: المداخلة الأولى: وهي تتعلق بدور العقل في الإسلام، للعقل في الإسلام دوران أساسيان، الأول فيما يتعلق بالعقيدة، وفي هذا المجال لابد للعقل أن يعمل ويبحث حتى يصل إلى إثبات صحة العقيدة، وأن يكون الإيمان مبنيًّا على العقل ابتداءً، أما ما يتعلق بالنصوص الشرعية فإن دور العقل يقتصر فيها على الفهم وإعمال النظر من أجل استنباط الأحكام الشرعية منها.

المداخلة الثانية: فيما ذكره فضيلة المفتي، عندما تحدث عن قيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمنع سهم المؤلفة قلوبهم، وأسمح لنفسي هنا أن أذكر الشيخ بما تحدث عنه الأصوليون في باب مسالك العلة، عندما تحدثوا عن العلة التي تُستفاد من النص دلالة، وهي ما يسميها الأصوليون بالتنبيه والإيماء، وهي على قسمين، على أن الذي يعنينا هنا في البحث هو القسم الأول منها وهو أن يكون الحكم في النص مسلطًا على وصف مُفهِم بحيث يكون له مفهوم موافقة أو مفهوم مخالفة، وهذا الحكم ينطبق على الآية التي يقول فيها الله سبحانه وتعالى ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم) التوبة: 60.

٧٠ / ١٨٨