إعادة صياغة الأمة (الكتاب المطبوع) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧١

فالمؤلفة قلوبهم هم أشخاص مسلمون تٌتألف قلوبهم بإعطائهم الزكاة، فهذا ليس اسمًا، وإنما هو وصف مناسب لحكم إعطاء الزكاة، فكأن علة إعطائهم الزكاة تأليف قلوبهم، وهذا ينطبق على باقي الأوصاف: الفقراء والمساكين، فعلة إعطائهم الزكاة هي الفقر، فإذا ما زالت العلة؛ إذا مازال هذا الواقع -واقع الفقر- مُنعوا من حكم الزكاة، ولذلك كان هذا الفهم فهماً لهم..

ماهر عبد الله مقاطعاً:

لكن هذا الفهم غير الفهم الدارج على كل الأحوال، من حقك أن تجتهد، لا أعتقد أننا سنحجر عليك، لكن ليس هذا هو الدارج في فهم هذه الآية، لكن إن شاء الله ستسمع من الشيخ، معي الأخ محمد الكبيسي من قطر، تفضل.

محمد الكبيسي:

السلام عليكم.

ماهر عبد الله:

وعليكم السلام.

محمد الكبيسي:

شكراً لسماحة العلامة الشيخ أحمد الخليلي وشكراً لك يا أخ ماهر.. حقيقة كثر الكلام حول اجتهاد سيدنا عمر في قضية المؤلفة قلوبهم وكأنك أشرت أخي ماهر إلى أن هذا اجتهاد في معرض النص مع أنه في الحقيقة ليس في معرض النص؛ لأنه النص لا يُلزم المزكي أو المعطي للزكاة سواء كان فرداً أو دولة بأن يقسم الزكاة على الأصناف الثمانية، فللمزكي أن يقدم من يشاء ويؤخر من يشاء بحسب ما تقتضيه المصلحة، وهو لم يلغِ النص ولم يوقف النص أصلاً، الحكم باق والمؤلفة قلوبهم لهم سهم، لكن للمزكي فردًا أودولة أن يختار من الثمانية ما يشاء.

٧١ / ١٨٨