إعادة صياغة الأمة (الكتاب المطبوع) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩

ذلك لأننا نرى أن الله سبحانه وتعالى يبين لنا أن أي أحد من خلقه ليس له من الأمر شيء، فالله سبحانه وتعالى يخاطب عبده ورسوله محمداً صلى الله عليه وسلم: ( ليس لك من الأمر شي) آل عمران: 128، ويقول له صلوات الله وسلامه عليه: ( قل إنما أنا بشر مثلكم) الكهف: 110، وكذلك يقول له سبحانه وتعالى: ( قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير) الأعراف: 188، فما معنى هذا التعلق بأفراد بسبب عنصرهم أو بسبب حالهم وهم أحياء أو أموات، مع أن النبي صلوات الله وسلامه عليه على عظم شأنه ومنزلته العليا عند الله سبحانه وتعالى لا يملك من الأمر شيئاً وهو في حياته يملأ ثيابه ويملأ السمع والبصر؟ !، فكيف هذا التمسك بالأموات والتعلق بالماضين واعتبارهم يقدمون ويؤخرون وينفعون ويضرون، أو التعلق بالأحياء ممن تضفى عليهم صفة القداسة؟ !.

٩ / ١٨٨