إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩٩نحن لا نريد أن نخوض هنا في أمر علاقة الجن بالأمراض وغيرها، هناك أمر من الله تبارك وتعالى أن يستعيذ الإنسان من شر الجنة والناس، وقد يتعرض الإنسان لحسد من إنسي أو جني، ولكن أمر بأن يستعيذ من شر كل حاسد إذا حسد، فما لهذا الإنسان وتصديق هذه الأوهام، بحيث يعتبر كل شيء من تأثير الجن، وأن كل ما يصيبه بسبب سحر الساحرين؟ !، مع أن الله تبارك وتعالى ذكر السحر وقال ( وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ) البقرة: 102 قد علل الله سبحانه أن كل ما يصيب الإنسان إنما يصيبه بأمر الله ( قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) التوبة: 51 ( وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ) الأنعام: 17 ( وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) يونس: 107.
ويقول الله تعالى ( مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) فاطر: 2 فالأمر كله بيد الله، فهو سبحانه يبسط الرزق لمن يشاء، ويقدر على من يشاء، لكن الكثير من الناس عندما يصبحون في حالة تعب وفقر، يتوهمون أن ذلك بسبب سحر الساحرين، وأنه لولا ذلك السحر لكانوا أغنياء متفوقين في الغنى! !.