إعادة صياغة الامة - محاضرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٢وأنا عندما ذكرت ما يجب أن تتجرد منه هذه الأمة ذكرت قضايا هي الموروثات القديمة لأن الموروث القديم له أثر أكبر ، و إلا فهناك الكثير الكثير من الأمور التي استجدت على الساحة ، ومن بين القضايا التي استجدت للأسف الشديد انبهار هذه الأمة بالحضارة الغربية ، بحيث أدى بهم هذا الانبهار إلى قبولها على علاتها ، وعدم التفريق بين النافع والضار منها ، وذلك نتيجة ما أصاب هذه الأمة من الهزيمة النفسية ، وما أصابها من الشعور بمركب النقص فإن ذلك أدى بها إلى أن تكون أمة تخضع كل الخضوع لأعدائها ، و على أي حال هذا أمر يكون مقدور عليه عندما يكون الاحتكام إلى القرآن بحيث تعرف الأمة مصدر عزتها ومصدر هاديتها ، عندما يكون الاحتكام إلى القرآن الكريم كل هذه الأمور يمكن للأمة بمشيئة الله تعالى أن تتخلص منها
سؤال :
سماحة الشيخ : يقول البعض بأن مسيرة الفكر الإسلامي هي سلسلة من ردود الأفعال ، فربما يقول قائل وأخذاً من الفقرة الأخيرة في حديثكم ربما يقول قائل أن هذه الدعوة يميلها الشعور بالخطر الداهم والمأزق الحرج الذي تعبره الأمة الآن . فهل هذه الدعوة فعل ، أم رد فعل ؟ هل هي نتاج يسير في سياق حركة تطور الفكر الإسلامي في سياقها الطبيعي ، أم هو رد فعل للشعور بالخطر الداهم الذي تواجهه الأمة الآن ؟؟
الشيخ الخليلي :