إعادة صياغة الأمة (المحاضرة مفرغة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إعادة صياغة الامة - محاضرة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الجواب : هذه الدعوة ليست إلا تفاعلاً مع عقيدة الأمة الراسخة ، عقيدة الإيمان التي جاء بها القرآن ، وجاءت بها السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام . هي دعوة إلى عودة الأمة إلى أصولها واكتشاف هويتها ، ومعرفة عقيدتها ، ومعرفة الصحيح والباطل من مسلكها ، ومعرفة الصواب والخطأ في نهجها ، إذن ليس هذا رد فعل وإنما هو عين الواجب الذي تفرضه على هذه الأمة عقيدتها ، فنحن علينا أن ننظر هل الإسلام الذي جاء به النبي عليه أفضل الصلاة والسلام بل جاء به المرسلون من قبل ، هل هذا الإسلام أنزل من قبل الله سبحانه وتعالى ليكون أمراً شكلياً لا أثر له في حياة الأمة ؟ هل هذا الإسلام أنزل ليكون نظريات تدغدغ أذهان هذه الأمة من غير أن يكون لها تأثير عليها في حياتها ؟ لا . إن الإسلام هو منهج حياة ، ولما كان منهج حياة ، فإن هذا الإسلام يجب أن يكون يتجسد في كل جزئية من جزئيات حياتها ، وذلك ما لا يتم أبداً إلا عندما يكون هنالك تصور صحيح ، تصور قائم على فهم القرآن الكريم والسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، ونبذ العصبيات العمياء التي مزقت هذه الأمة بحيث تتعصب كل أمة منها لموروثها الفكري ، وتدع النظر في كتاب والنظر في هدي رسوله صلى الله عليه وسلّم . عندما يكون هنالك تجاوز لهذه العصبيات بحيث ينشد كل أحد الحقيقة لا بد بمشيئة الله سبحانه وتعالى من التغلب على هذه الأهواء ، والسيطرة على هذه النزعات ، والوصول إلى هذه الغاية المرجوة .

سؤال :

٢٣ / ٤٦