إعادة صياغة الامة - محاضرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٤سماحة الشيخ : لكن هل ستطال إعادة الصياغة صلب مناهج الدراسات الإسلامية التفسير وأصول الفقه وعلوم الحديث مثلاً ، أم ستقتصر إعادة الصياغة على التطبيقات وستكون تكراراً للدعوات التي نسمعها دائماً ، بمعنى آخر هل دعوة إلى بعث روحي فحسب دون إعادة النظر في المنهج ، هل ترون أن علوم الشريعة وآلات الاستنباط والاجتهاد في هيئتها الراهنة الموروثة كافية للتعامل مع العصر الحديث ؟؟ ، وإذا أردنا طرح السؤال بطريقة أخرى هل نجح علم الحديث من تنقية السنة من شوائب الوضع ؟؟ ، هل سيتقدر علم التفسير بمختلف طرقه التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي ومع احتفاله الشديد بالمعنى اللغوي وخفوت عنايته بروح النص هل سيقتدر مع ذلك على تحمل التصور القرآني وأداءه للعالمين ؟؟ وهل علم أصول الفقه في طريقتيه طريقة الفقهاء وطريقة المتكلمين هو نهاية التصور لهذا المنهج إذا أردنا إعادة صياغة الأمة من جديد ؟؟
الشيخ الخليلي :
الجواب : هنالك فرق بين الثوابت والمتغيرات ، وهناك فرق بين الوسائل والمقاصد ، المقصد كما قلنا هو الوصول إلى هذه الغاية ، والوسائل تختلف فيها الأنظار ، والثوابت لا مساس بها ، إنما هي ثوابت ، والمتغيرات يمكن لكل أحد أن يجتهد فيها إن توافرت عنده آلة الاجتهاد وكان قادراً عليها ، وعلى أي حال أولاً وقبل كل شيء نحن ننظر في نفس هذه الموروثات من هذه العلوم ، هل هي حقائق تطبق ، أو هي نظريات ؟؟ ، نحن نرى لو جئنا إلى علم الحديث مثلاً نرى أنه مما يقوله المحدثون جميعاً بأن الحديث لا يرقى على درجة الصحة ، ولا يعتبر حديثاً صحيحاً حتى يكون غير متصادم مع القرآن الكريم ومع المتواتر من السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام