إعادة صياغة الامة - محاضرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٦هذا مع أنه ليست هنالك واسطة بينها وبين النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ، إنما تلقت الحكم من النبي صلوات الله وسلامه عليه والحكم مباشر ، لم يكن هذا الحكم حكماً في غيرها وإنما كان حكماً فيها ، وصاحب القصة هو أولى بأن يحفظ ، كذلك ما ثبت عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها ردت رواية ابن عمر بل ردت رواية عمر رضي الله عنه أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه . وقالت في عبدالله بن عمر: يغفر الله لأبي عبد الرحمن أما إنه لم يكن ليكذب على النبي صلى الله عليه وسلّم ولكنه لعله سمع النبي صلى الله عليه وسلّم يقول في المرأة اليهودية التي مر على أهلها يبكون عليها إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب ببكائهم عليها . هي ردت الرواية فقالت : حسبكم القرآن ( لا تزر وازرة وزر أخرى )
كذلك عندما سئل جابر بن زيد رحمه الله عن حديث تحريم ذوات الناب من السباع أو حديث الحمر الأهلية نسيت ذلك هو في صحيح مسلم قال : قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة ولكن أبى ذلك البحر قال : لا نترك كتاب الله لقول أعرابي إلى آخره . فإذا كان هؤلاء الصحابة يرفضون روايات جاءت من طرق صحابة ثقات ، فهل هؤلاء في ميزان الألباني من الزنادقة الذين كانوا يردون سنة النبي صلى الله عليه وسلّم اتباعاً للهوى ؟ ، أو أنهم كانوا يحرصون على السلامة ، ثم نجد التناقض ما بين هذا الذي قاله الألباني هنا وما بين ما قاله في كتاب ( آداب الزفاف ) نجد التناقض بيناً