إعادة صياغة الأمة (المحاضرة مفرغة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إعادة صياغة الامة - محاضرة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

عظمة الإسلام عندما كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعيش في كوخ ، وعندما تخرج منه رسالة إلى كسرى يهتز كسرى ، ويهتز عرشه بسبب تلك الرسالة . هذه عظمة الإسلام ، عندما كان أهل الشرق وأهل الغرب يخشون سطوة الإسلام ، ليست عظمة الإسلام من مظاهر الترف .

كذلك عندما نسمع الكثير من الناس يرددون بأن عظمة الإسلام تتمثل في قول هارون الملقب بالرشيد للسحابة عندما انجابت عن ذلك المكان ( أمطري حيث شئت فسيأتيني خراجك ) ، قالو هذه عظمة الإسلام ودليل عظمة الإسلام ، أين هذا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلّم إن الله بعث محمداً داعياً ولم يبعثه جابيا ، هذا يدل على الرغبة في أخذ الضرائب ، وضمها إلى خزينة من يسمى بالخليفة لأجل أن يستمتع بها حسب هواه . أين هذه العظمة للإسلام ؟

عظمة الإسلام عندما كانت دعوته تشق الطريق إلى نفوس الناس ويتساوق الناس إلى اعتناقه لما يرونه في القائمين عليه من العدل والإنصاف وزجر النفس عن هواها ، وضبط حياة النفوس بحسب ما يتلاءم مع جوهر الإسلام .

كذلك عندما نسمع الكثير الكثير من الناس يقولون بأن من مظاهر الإسلام العظيمة قصر الحمراء في غرناطة وغيرها من القصور ، هؤلاء يدنسون سمعة الإسلام ، الإسلام لا يتمثل في هذه الأعمال التي قام بها هؤلاء المترفون ، وهذا جر هؤلاء جراً بسبب غياب المفاهيم الصحيحة جر هؤلاء إلى أن يمجدوا أعداء الله تعالى من الأمم التي حكم عليها القرآن بأنها أمم كفر وعتو وفساد وضلال وانحراف عن الحق ، مجّدوا الفراعنة ، وكان من بين الشعراء شاعر من ناحية يمدح الرسول صلى الله عليه وسلّم ويثني عليه ويمجد الرسول ، ومن ناحية أخرى يمجّد فرعون تمجيداً حتى يقول فيه :

جلت ذاتك العلية عن أن **** تنالها الألقاب والأسماء

يصل به الأمر إلى أن يؤله فرعون ، ومع ذلك محسوب على شعراء الإسلام ، هذا دليل انحراف الفكر وضلال العقيدة .

سؤال :

سماحة الشيخ :

٣٨ / ٤٦