إعادة صياغة الامة - محاضرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٢أما بالنسبة إلى الإمام السالمي رحمه الله تعالى فإنه كان امتداداً لفكر تأصل منذ الصدر الأول منذ الرعيل الأول ، لم يأت بحاجة جديدة ، فمنهجه الذي سلكه هو منهج أسلاف سلفوه منذ فترة طويلة ، وقد عُني الإمام أبو الشعثاء جابر بن زيد بوضع الخطة السليمة لهذا المنهج ، ثم اعتنى بتنفيذ هذه الخطط ونهج هذه المسالك تلميذه العملاق الإمام أبو عبيدة ، ونهج من بعدهم هذا المنهج . فهذا المنهج على أي حال إنما هو كان منهج تاريخي ، منهج من الممكن أن يفيد الأمة لكثير إذا بلور ووضح وضوحاً جيداً وصور تصويراً يتلاءم مع أفهام بني العصر ، وهذا ما قامت به بحمد الله أقلام معاصرة ، ومن أمثلة ذلك ما كتبه الدكتور حسين غباش في كتابه ( عمان الديموقراطية الإسلامية ) فإن هذه الخطوة خطوة إيجابية جداً ، ونرجو من الكثير أن يحذو حذوه في ذلك .
وعلى أي حال دعوتنا دعوة عامة لا تنحصر في إطار طائفة معينة ، وهناك الكثير من العلماء الذين قدموا خدمة جليلة لهذه الأمة من خلال مؤلفاتهم ومن خلال محاضراتهم ، كما ذكرت الإمام أبو الأعلى المودودي قدم خدمة جليلة للأمة من خلال مؤلفاته ، ذلك كله مما يمكن أن يستفاد منه ، كذلك السيد أبو الحسن الندوي وغيرهم من العلماء الأجلاء ، هؤلاء أفادونا فائدة كبيرة فيمكن أن نستفيد من هذه التجارب جميعا .
سؤال :