إعادة صياغة الامة - محاضرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٤حقيقة سررنا يا سماحة الشيخ وسعدنا كثيراً بأطروحاتكم القيمة وبمنهجكم الذي كنا وما زلنا ،ونرجو أن نستمر بإذن الله تعالى على أن نتلقى منه إلى أن نلقى ربنا سبحانه وتعالى ، ولكن سرورنا وسعادتنا يكتملان حقيقة باختلاف طريقتنا في منهج التلقي من مشايخنا حفظهم الله تعالى ، وقد أعجبني كثيراً أحد الأخوة الذين كتبوا حينما نشر الإعلان عن هذه الندوة ( إعادة صياغة الأمة ) فقال بأن منهجنا ينبغي أن يختلف في التلقي فكثير من الناس حينما يسمعون الدعوات أو يسمعون دعوة إلى النهوض الحضاري يتصورون أن المخاطب هم سكان القمر أو المريخ أو أن الدعوة إنما تطال جميع الناس إلا أنا فكل واحد منا يبرئ ساحته ويبرئ نفسه ولكن الأولى بنا والأحرى بنا أن نعيد منهجنا بحيث يعتقد كل واحد منا أنه هو المخاطب وأن الأمة إنما تخلفت وتقهقرت وتراجعت بسبب قصوره وتقصيره .
وفي خاتمة هذا اللقاء نجدد لكم الشكر ونبث لكم البشرى بأن سماحة الشيخ حفظه الله تعالى مع هذه التفصيلات الكثيرة التي أدلى بها إلا أنه ينوي بعون من الله سبحانه وتعالى أن يفصل كثيراً من هذه الأمور كل نقطة منها في محاضرة وندوة مستقلة بها ، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يمد في عمره وأن يبارك في حياته وعلمه وعمله ، ونرجو من سماحته أن يختم جلستنا هذه بدعائه المبارك .
الشيخ الخليلي :
اللهم لك الحمد ربنا كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ، سبحانك ربنا لا نحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك نستغفرك ربنا ونتوب إليك ، ونعول في إجابة دعائنا عليك ، ونشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، ونشهد أن سيدنا ونبينا محمد عبدك ورسولك ، اللهم صل وسلّم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، اللهم إنا نسألك بأنا نشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد