التقوى لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴿15﴾ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴿16﴾ الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴿17﴾ آل عمران بما ذا وعد الله المتقين ؟
فهؤلاء هم المتقون الذين وعدهم الله تعالى هذا الوعد العظيم ،وما أدراكم ما هذا الوعد الذي وعد الله تعالى به المتقين، أنه جنه عرضها السموات الأرض فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وقد بين الله تعالى أيضا صفات المتقين في معرض هذا الوعد في سورة آل عمران عندما قال :{ وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴿133﴾ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴿134﴾ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴿135﴾ آل عمران فالله تعالى وصف هؤلاء المتقين هنا بما وصفهم به في معرض هذا الوعد العظيم الذي وعدهم إياه وهو الجنة عرضها السموات والأرض وصفهم بأنهم ينفقون في السراء والضراء ويكظمون الغيظ ويعفون عن الناس ،وأنهم لا يصرون على معصية فلان بدرت من أحد منهم هفوة تدارك نفسه فغسلها تغسيلا بطهور التوبة إلى الله عز وجل وقوى صلته بالله سبحانه ،وأناب إلى الله مستغفرا خائفا وجلا راجيا ثواب الله مطمئنا إلى وعد الله عز وجل هذه صفات المتقين .
موقف السنة من التقوى