التقوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

التقوى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٢

ومما يدل على شمول التقوى لأعمال القلب بجانب أعمال الجوارح أن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام قال: التقوى هاهنا التقوى هاهنا التقوى هاهنا ثلاث مرات وهو يشير الى قلبهولا يعني ذلك أن الأعمال البدنية لا تدخل في مدلول التقوى ،ولكن ذلك إن صلاح باطن الناس هو سبب لصلاح الظاهر ،وأن من لا يصلح الباطن لم يصلح الظاهر فالله تعالى لا ينظر إلى الأشكال الظاهرة وإنما ينظر عز وجل إلى الحقائق الباطنة، وبقدر ما يصلح قلب الإنسان تصلح أعماله وتستقيم أحواله كيف والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( ألا وأن في الجسد لمضغة إن صلحت صلح الجسد كله وإن فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ) فبقدر ما يصلح هذا القلب ،ويكون سليما من الرياء والعجب والكبر والحسد والأشر والبطر وجميع ما يكدر صفوه ويغير اتجاهه عن أن يكون إلى سبيل الحق يكون هذا القلب نقيا موصولا بالله ولابد من أن يترتب على صلاح هذا الباطن صلاح الظاهر.

شمولية التقوى

١٢ / ٢٤