التقوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

التقوى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ثم لأجل أهمية الموضوع أكد الله تبارك وتعالى الأمر بالتقوى مرة أخرى إذ قال سبحانه ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾الحشر18حتى لا تكون هناك غفلة من الإنسان بل استمرار لمراقبة الله تعالى في كل ما يأتيه وما يذره فإن كان وراء الستر فعليه أن يشعر بأن الله تعالى مطلع على أمره كيف والله يعلم ما يختلج في قلبه ،وما تنطوي عليه حنايا ضميره أن تبارك وتعالى لا تخفي عليه خافيه، فهو يعلم الغيب كما يعلم الشهادة، ويعلم كل ما في هذا الكون من دقيقه وجليلة ،وما خطرة تخطر ببال الإنسان إلا وهي معلومة الله عز وجل على أن الآمر ليس كذلك فحسب بل لأجل إقامة الحجة على الإنسان أعد الله تعالى ملائكة كرام كاتبين يسجلون كل دقيقة وجليلة مما يأتيه الانسان ويذره {كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴿9﴾ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴿10﴾ كِرَاماً كَاتِبِينَ﴿11﴾ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴿12﴾ الانفطار وقد قال تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ق18 ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾ق16

الاستعداد ليوم الرحيل

٢٢ / ٢٤