إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٠فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( ألا لا يخلو الرجل بامرأة إلا مع ذي محرم ) ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ( ما خلى رجل بامراة إلا كان الشيطان ثالثهما ) ويقول: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامراة إلا مع ذي محرم ) ، ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ( إياكم والدخول على النساء ) فقال له رجل من الأنصار أرأيت الحمو يا رسول الله فقال: ( الحمو الموت ) أي حمو المرأة الذي هو أخ زوجها دخوله عليها في خطورته كالموت الذي يتصور بأنه أخطر شيء ، ولئن كان حمو المرأة هو كالموت فما بالكم بسائر الناس ، ما بالكم بسائر الرجال ونجد كيف يوجه القرآن الكريم هذه الأمة إلى الآداب التي تحفظ لها عفتها وطهارتها ونزاهتها بل وطهارة الوجدان والفكر بجانب طهارة الجوارح واللسان ، فالقرآن الكريم يوجه عباد الله سبحانه وتعالى إلى آداب الإستئذان فالله تعالى يقول: (( ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلك خير لكم لعلكم تذكرون فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم )) ، هكذا يوجه عباد الله سبحانه وتعالى إلى ما يقطع دابر هذا الفساد ويستأصل شأفته ، ونجد أيضا فيما شرعه الله سبحانه وتعالى من العقوبات ما يؤدي إلى قطع دابر الفساد ، فالله سبحانه وتعالى شرع حدا للزنا عندما قال عز من قائل " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " .
نعم ..