إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

فما بال هؤلاء يرضون بانتهاك أعراضهم ، بل هم يعرضون أعراضهم لأن تكون نهبة لهؤلاء الذئاب ، وكم من أمور يندى له الجبين ، وتذوب منها القلوب حسرة ولوعة من خلال هذه التصرفات الرعناء ، التي لا تعود بالمصلحة على أحد ، هنالك الكثير الكثير من الآباء الذين يعضلون بناتهم عن الزواج ، يعضلون بناتهم عن الزواج في مقابل ما يتقاضونه من رواتبهن على رأس كل شهر ، وهذا أمر وقع فيه كثير من الناس الذين كنا نتصور فيهم الغيرة ، ونأمل فيهم الخير ، وهؤلاء هم في الحقيقية ليسوا من الإيمان في شيء .. قبل كل شيء .. (( (( (( ليسوا بمؤمنين )) )) )) .. لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: (( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون )) فأي إيمان بالله واليوم الآخر في نفس هذا الذي يُعرض عن أمر الله سبحانه وتعالى في مقابل ظلم يظلمه ابنته إذ يأكل راتبها سُحتا ، وهو عليه حرام ، يجمع مظلمة مع مظلمة ، يأكل مالها بغير حق ، وهو بجانب ذلك أيضا يمنعها من حقها الشرعي في الزواج ، ويعرضها لأن تكون نُهبة لذئاب البشر ، يدفع بها دفعا إلى أوحال الشهوات والعياذ بالله ، ماذا تكون عاقبة هذا الأب ؟ ، عندما تعود إليه ابنته وهي حبلى من حرام ، ما هي الفائدة التي يجنيها من خلال ما يتقاضاه من راتبها على رأس كل شهر ، أليس في هذا ما يدعو إلى التأمل والتفكر في هذه العواقب ؟ ، إن الأمور عاقبتها خطيرة .. وكما قيل جرس الخطر قد دُق .. فعلى الناس أن يعتبروا ، فضلا عن أنواع المفاسد الأخرى .

الخمور وتفشيها .. مما يُعجب له .. ما بلغني عن أحد المترفين المفسدين ، أنه كتب إلى جهة مختصة يطلب ترخيصا بافتتاح حانة خمر ، ومن ضمن ما كتبه وهو يلتمس هذا الترخيص ((( ولا يزال الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه ))) !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

١٤ / ٢٨