إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٥

أي مهزلة هذه .. أي عقل هذا .. يسعى الإنسان إلى حتفه ؟ ، وحتف بني جنسه ، وحتف مجتمعه ؟ ، بسبب هذا الطمع الدنيء في هذا المال ، مع أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم يذكر أن ( الخمر ملعونة وملعون شاربها وساقيها ، وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه ، وبائعها ومشتريها ، وآكل ثمنها ) هؤلاء كلهم ملعونون ، لعنوا بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا بأحد السفهاء يطلب أن يكون الآخر في عونه ، لأن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه ، بالترخيص له بافتتاح حانة خمر ، من أجل ما يتصوره من المصلحة ، الله تبارك وتعالى يقول: (( يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون )).

نعم ..

هذه هي الخمر وهذه آثارها ، من الذي يرجو من ورائها فائدة ، بعد أن صارت بهذه الحالة التي أخبر الله تعالى بها ، وبعد أن لعن بسببها كل من تلبس بها ، والناس لا يعتبرون بحوادث السير ، التي هي من جراء الخمر ، كم من شباب في عمر الزهور تلاشت حياتهم بسبب هذه الحوادث التي كان الدافع الأكبر وراءها شرب الخمور ، نعم .. كانت السبب الأكبر لهذه الدوافع شرب الخمور ، وكم من أموال تتلف بسبب ذلك ، هؤلاء الذين عيقت حياتهم وشلت أعضاؤهم وأصبحوا أشبه بالموتى وإنما يُضطرون إلى المعاناة حتى تقبض أرواحهم أصيبوا بسبب هذه الحوادث ، كم من أموال تنفق من أجل هؤلاء ، أليس ذلك مما يعود بالخسارة على الأمة والمجتمع .

١٥ / ٢٨