إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٦

ثم بجانب ذلك تفشي الجرائم ، هذه الجرائم تتفشى وأنتم تسمعون عن هذه الحوادث المؤلمة التي تنفطر منها القلوب وتدمع من أجلها العيون ، وما أسباب هذه الحوادث إلا عدم المبالاة بأوامر الله تعالى ونواهيه عندما يُنشّأ الشباب على هذه الروح ، روح الفساد والإنحراف عن طريق الحق ، يدفع أبٌ بأفلاذ كبده وثمرات فؤاده إلى الإجرام ، في سبيل شيء من المال يتصوره فائدة لنفسه ، وفائدة لأولاده ، وإذا بالأمر ينقلب على عكس ذلك مما يؤدي إلى أن يخسر هو حياته ويخسر أولئك حياتهم . وهذه مصيبة المخدرات التي انتشرت ، ما هي إلا بسبب عدم المبالاة بأوامر الله تعالى ونواهيه.

وأكل الربا إنما هو إحدى المصائب الكبرى ، فالله تبارك وتعالى آذن بحرب بسببه ، يقول سبحانه وتعالى: (( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربى إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون )).

نعم .. هو حرب من الله ورسوله ، حربٌ وأي حرب .. وأنتم ترون كيف تلاشت البركات ، وكيف فسدت الثمار ، وكيف وقع الناس في حيرة من أمرهم بسبب هذه المعاملات الربوية المحرمة والعياذ بالله ، فكل من ذلك حرب .. هذه آثار الحرب التي شاهدناها ، وما ندري ما وراءها ، لا ندري بهذا العذاب الذي تنذر به الرؤيا ، والعياذ بالله .. فإذاً على الناس أن يعتبروا جميعا ، وأن يرد عقلاؤهم سفهاؤهم ، و .. بهذه المناسبة أرى أن أقدم بعض الإقتراحات ، التي أرجو بمشيئة الله سبحانه وتعالى أن تكون بناءة بعونه عزوجل:

١٦ / ٢٨