إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥أريد أن أبين لكم أنه قبل بضعة شهور من الآن اتصل بي شاب ثم جاءني بنفسه ، بعد أيام من هذا الإتصال فسمعته ونبرة الصدق تبدو في حديثه ورأيته وغرة الإيمان ترتسم على محياه ، ذكر لي أنه رأى رؤيا في منامه ، رأى رؤية منذرة ، يقول بأنه رأى طبقا طائرا أخضر ، يقوده شخصان أخضران ، وانفتح الطبق ، فبدى منه شخص عليه من الأنوار ما لم ير مثله ، وكان في قرارة نفسه أن الذي رآه هو ملك ، من ملائكة الله تعالى ، قال له إن الناس يوشك أن يأخذهم عذاب من عند الله ، بسبب خمسة أمور أولها الزنا وثانيها اللواط وثالثها مجامع الخمر ورابعها أكل الربا وخامسها عقوق الوالدين ، نعم .. هذه الكبائر التي ذكرت هم أمهات الكبائر ، أو من أمهات الكبائر وذكر بأن الذي رآه قال له أبلغ الناس بهذا ، وكنت أفكر في أمره وإذا بي بعد أيام قليلة يأتيني خمسة نفر ، جاؤوا من أجل تسجيل تلفازي في أمر مهم ، أمر يقلق بال كل عاقل ، وهو انتشار المرض الجنسي الفتاك ، مرض فقدان المناعة المكتسب ، بحيث أخذ ينتشر كما تفعل النار بالهشم ، وذكروا لي أرقاما خيالية من وجود الإصابات ومن حمل هذه الأمراض وكيف تفشت في هذا المجتمع تفشيا ينذر بخطر رهيب ، ومما جاء في حديثهم أن شابة بغيا والعياذ بالله اكتشف هذا المرض الفتاك فيها ، فماذا عملت ، بعد الإكتشاف ، ذهبت إلى مكان يجتمع فيه كثير من الأوغاد الذين لا يعنيهم في هذه الحياة إلا شهواتهم ، ولا هم لهم إلانغماس في أوحال الرذيلة فأباحت نفسها لهم ، فانغمس معها في حمأة الرذيلة في ظرف أسبوع واحد مائة شاب ، ونقلت العدوى إليهم .