إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨

وبجانب ذلك الزنا قتل للنفس أيضا للأفراد من حيث أنه سبب لوجود هذه الأمراض الفتاكة التي تفتك بالزناة رجالا ونساءا وهو قتل للجماعات من حيث أن الجماعات تتكون من الأفراد ، فإذا ضعف الأفراد ضعفت الجماعة ، ثم إن بجانب ذلك هو قتل للجماعة قتلا معنويا من حيث إنه يؤدي إلى التفكك وعدم الثقة وعدم الاستقرار ، فخطورة الزنا خطورة بالغة ، ونجد أن القرآن الكريم عالج هذه المشكلة علاجا جذريا من شتى النواحي ، فهو قبل كل شيء حذر هذا التحذير البالغ من الزنا ، وتوعد عليه ، عندما قال سبحانه قارنا بينه وبين الإشراك به ، وبين قتل النفس المحرمة بغير حق ، (( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا )) ثم بجانب ذلك نجد أن القرآن الكريم يقطع على الشيطان الطريق من كل جانب من خلال كون توجيهاته الربانية ومن خلال القيود ، قيود الفضائل التي يأمر العباد أن يتقيدوا بها وأن يتحلوا بها ، والله سبحانه وتعالى يقول: (( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن ، أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير ذي الأربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )).

نعم ..

٨ / ٢٨