الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج1) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

3. ومن أكبر أسبابها الدعاية على أنها معطرة للفم، وفيها مواد تساعد على الهظم، وفيها قدرة تعين الطالب على المذاكرة، وتقوي من قدرة الفهم والحفظ لديه.

4. كذلك من أسبابها رفقاء السوء، وغياب مصدر التوجيه، وتقليد الفاسقين من الممثلين والمطربين، فضلا عن الخواء الفكري، وضعف الثقافة التربوية والأسرية عند كثير من أولياء الأمور.

جميع هذه الأسباب ساعدت على انتشار هذه الظاهرة، مما كان آثارا كبيرة منها:

1. إضعاف الدين في نفس المتعاطي، من حيث كون هذا الداء معصية يجب التوبة منها، ولربما قادت إلى معاصي أخرى.

2. ومن آثاره قتل النفس وإيذاؤها، وقريبا قال لي أحد الدكاترة من إحدى المصحات إن طالبا في إحدى مدارس هذه المحافظة فارق الحياة،؛ لأنه تناول كمية كبيرة من الأفضل تقليدا لبعض الكبار، مما سبب له جلطة أودت بحياته.

3. ومن آثاره أيضا تشويه الفم وانسداده، بجانب تسوس الأسنان وتشوهها، بجانب تلويث البيئة وإضعاف العقل، وبالتالي تعطيل دوره في الحياة.

4. ومن آثاره إضاعة المال والإسراف فيه، وإضاعة الوقت فيما لا فائدة منه، والنتيجة إضاعة أوقات الوطن والأمة.

من هنا لا يمكن أن يقال بعد هذا أن التبغ غير المدخن مباح ويجوز استعماله، والله تعالى يقول: "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"، ويقول عليه الصلاة والسلام: "لا ضرر ولا ضرار".

الخلاصة التبغ غير المدخن لا يجوز استعماله، ولا يجوز بيعه ولا شراؤه والمتاجرة فيه، وفاعله آثم إذا لم يتب إلى ربه، ومن هنا يجب محاربة هذا التبغ، وفقا لقاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحفاظا على صحة بيئة المجتمع، وفي هذا حفظ صحة أجساد وعقول أبنائه.

أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه كان غفارا.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين.

أيها المسلمون:

١٠٤ / ١٢١