الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج1) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

ما كنا نتصور أن تظهر في بلادنا هذه الظاهرة السيئة، واليوم قد بدأت تنتشر بقوة، وللأسف أين؟ في معاقل التربية والتوجيه، في المدارس!!! وبين من؟ بين فلذات أكبادنا وجيل المستقبل!!!! بل اصبحت تنتشر ليس بين الكبار فحسب بل حتى بين أبناء المرحلة الابتدائية، ولم يقتصر انتشارها بين الطلاب فهي منتشرة بقوة بين الطالبات والله المستعان.

فيا ترى ما هذه الظاهرة؟

وما أسباب انتشارها؟

وما الآثار المترتبة على انتشارها؟

وما رأي الشرع فيها؟

وكيف نعالجها؟

هذا ما سأحاول الإجابة عنه في هذه الخطبة إن شاء الله تعالى.

ما المقصود بالتبغ غير المدخن؟!!!

يقصد بالتبغ غير المدخن التبغ الذي يوضع بصورة تخالف صورة التبغ الذي يظهر منه دخان، كالسيجارة والشيشة، وهذا يتمثل في ثلاثة أنواع:

1. التبغ: ويسمى عندنا بالأفضل أو الشيشة.

2. السوباري: وهي منتشرة عندنا وبصورة كبيرة.

3. القات.

وقد أكد الطب على على ضرر التبغ غير المدخن وخطورته، فله القدرة الكبيرة في إحداث الإدمان، حيث أن مضغة واحدة ولمدة ثلاثين دقيقة تعادل أربع سيجارات، ويحتوي هذا النوع من التبغ على أكثر من ثمان وعشرين مادة مسببة للسرطان، مثل سرطان الفم والبلعوم والحنجرة والمثانة، ناهيكم عن تسوس الأسنان، وتلوث البيئة.

وللأسف بعد هذا كله تنتشر هذه الظاهرة بين أبنائنا الطلاب والطالبات، وهذا عائد إلى عدة أسباب منها:

1. سهولة إخفاء هذا اللون من التعاطي عن الآباء والمراقبين، وإنما تكتشف في دورات المياة والجدران، عندما يخرجها المتعاطي من فيه بعد عملية التخزين.

2. ومن أسبابها الثمن الزهيد، فهي تباع في المدارس من قبل بعض الطلاب، أو في المحلات الغذائية، وكذلك عند بعض الباعة المتجولين في الشوارع، وأحيانا كثيرة في المجمعات الكبيرة، وهي زهيدة الثمن، لا تزيد غالبا عن خمسين أو مائة بيسة.

١٠٣ / ١٢١