الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج1) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ١١٧

الله أكبر ما لبس الحجاج لباس الإحرام، وطافوا بالبيت العتيق.

الله أكبر ما وقف الواقفون على صعيد عرفات خاضعين خاشعين لرب الأرض والسماوات.

الله أكبر ما تقرب المؤمنون بالأضاحي والقربات.

الله أكبر الله أكبر الله أكبر

الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، وأعز جنده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده.

وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد: فيقول الحق تبارك وتعالى " ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين ".

أيها المسلمون من نعم الله علينا، ومن آلائه المديدة، ونعمائه الجليلة أن من علينا بعيد الأضحى السعيد، لنظهر وحدانيته جلّ جلاله، ونتقرب إليه بالأضاحي والقربات، ونهلله ونكبره في أيام معدودات.

مبارك عليكم عباد الله عيد الحج إلى بيت الله تعالى، وعيد الطاعة المطلقة له سبحانه، وعيد البر والبذل والكرم، وتلاقي القلوب على الحب والوئام.

فهنيئا لكم أيها المسلمون العيد السعيد، وكل عام وأيامكم سعيدة، وساعاتكم هنيئة مشرقة.

الله أكبر الله اكبر الله اكبر

أيها المسلمون: هذه الأيام تذكرنا بخليل الله إبراهيم، حين رأى في المنام أنه مأمور بذبح ولده إسماعيل عليه السلام، فما كان منه إلا أن يستجيب لأمر ربه، وينصاع له تعظيما وتوقيرا، فوقف أمام ابنه ابنه قائلا: " يا بني إني أرى في المنام أني اذبحك فانظر ماذا ترى "، فكان رد الابن البار لأبيه، المؤمن بوعد ربه: " يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ".

١١٧ / ١٢١