الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٢١كذلك شياطين الإنس والجن حاولوا إفساد تصورات الناس، فبدلا أن يلجأ المسلم إلى الخالق لجأ إلى القبور والعيون، وبدلا أن يطرق باب الله طرق باب المشعوذين وأصحاب الزار، ناهيك عن أفساد تصورات الناس نحو الحرية، والأصولية، والتدين وما شابه ذلك من تصورات.
أيضا شياطين الإنس والجن أفسدوا أخلاق الناس بالدعوة إلى الحرية الجنسية، ونشر فكرة الاختلاط بين الجنسين في المدارس والأماكن العامة، ناهيك عن نشر الصور العارية في وسائل الأعلام المختلفة وغيرها من المخططات.
أيضا هؤلاء نشروا أفكارا عجيبة لترك العبادات كدعوى أن الصلاة والصيام والحج طقوس من نتاج الفقهاء، و نشر فكرة مساواة المرأة بالرجل في الميراث، ومحاربة الحجاب، وإباحة الربا، ومحاربة الزكاة لاعتبارها ضريبة من الضرائب، وغير ذلك من الأفكار والتصورات.
في هذا الجو كانت سورة الناس، جاءت لتقرير العقيدة الكلية في الالتجاء مع الله ومحاربة شياطين الأنس والجن لهذه العلاقة.
س / من هم شياطين الجن؟ ومن هم شياطين الإنس؟ وأيهم أشد؟ وما هو المخرج؟
شياطين الجن قوم لا نراهم، وعلى رأسهم إبليس وجنوده، يسعون لإضلال الناس وإغوائهم عن الطريق السوي، أما شياطين الإنس فقوم مشاهدون، يظهرون حلاوة لسان وقوة فكر، وفي باطنهم حرب لله ورسوله، من هؤلاء صاحب السوء، والبطانة الفاسدة التي تضل الحاكم، والنمام الذي يفسد العلاقة بين الناس، والعاهرات الآتي يفسدن الرجال، وكتاب المقالات والروايات والمنشورات الهابطة والمشككة في دين الله، وأصحاب القنوات والمجلات والمواقع الفاسدة وغير هؤلاء كثير.
وشياطين الأنس أكثر قدرة على الإفساد والغواية من شياطين الجن؛ لظهورهم، ولجمال مخططاتهم، وفي هذا يقول الإمام السالمي رحمه الله:
ويفسد القرين في اليوم كما … قد يفسد اللعين في الشهر اعلما