الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج1) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٩

إن حفظ القرآن الكريم من أكبر النعم التي يحظى بها من حفظ القرآن كله أو بعضه، وهذه النعمة لا بد أن تكون مقرونة بنعمة العمل والتدبر، فحافظ القرآن والماهر به ينبغي أن يكون أسوة للناس في التمسك بأحكام القرآن الكريم، فعليه أن يتخلق بأخلاق القرآن، وأن يكون قوله وفعله متجسدا لما جاء في القرآن من أحكام وآداب، وعليه الحذر من الوقوع في النواهي التي حذر منها القرآن، فقد حمل أمانة عظيمة يجب أن يحافظ عليها، ويسعى في نشرها وتبليغها.

هذه كانت وقفات سريعة تتطرقنا فيه إلى مراحل التعامل مع القرآن، ليكون تعاملنا مع القرآن تعاملا صادقا، وليظهر أثر هذا الكتاب العزيز في أنفسنا وأوطاننا.

أهمية المراكز الصيفية

بسم الله الرحمان الرحيم

" والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر "

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، وبعد:

أشكر الأخوة الفضلاء الذين أشرفوا على هذا الحفل، كما أني أشكر كل من ساهم وشارك في المراكز الصيفية عموما، وفي هذا المسجد خصوصا، وأسأل المولى جل وعلا أن يجعل هذا في ميزان حسنات الجميع.

لا شك أن المراكز الصيفية قديمة المنشأ، فهي تعود إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم، الذي أمر بإحياء المساجد بالعلم وحلقاته، وفي هذا يقول الله تعالى: "في بيوت إذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه " ولا شك أن رفع المساجد لا بد أن يكون بالعلم لا بالجهل، ومن المؤسف أن تقتصر المساجد على الصلاة وقراءة القرآن دون الاهتمام بالحلقات العلمية في الفقه وغيرها، ولم تعد المساجد تنظر في أحوال المرضى والمساكين ومساعدتهم، وهذا تهميش لدور المسجد، من هنا كانت المراكز الصيفية نوعا من أنواع إحياء وتعمير بيوت الله تعالى.

٣٩ / ١٢١