الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج1) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الحمد لله الذي شرع لنا الصيام، وجعله فرضا على الأنام، و الصلاة والسلام على خير من صلى و صام، وأدى الشعائر العظام، و على آله و صحبه الكرام، وعلى تابعيه بإحسان إلى يوم القيامة للمالك العلام.

أيام قليلة، و ساعات معدودة، ويهل علينا شهر الصيام …

فيا لها من نعمة عظمى، ومنة كبرى، أن نصوم شهر الله المعظم …

اشكروا الله - أيها المسلمون – واسألوه أن يبلغنا رمضان، ويرزقنا قيامه وصيامه ....

أهلا بشهر الصوم ذي البركات

خير الشهور و سيد الأوقات

أهلا به رمضان أهلا مرحبا

ناهي عن الفحشاء و الشبهات

شهر يفوق عن الشهور بليلة

عن ألف شهر جاء في الآيات

وها نحن معاشر المسلمين فارقنا إحدى عشر شهرا، فمنا المطيع حق الطاعة، ومنا المقصر في الأيام الماضية، وها هو رب الاراضين و السماوات العالية، يفتح بابه للمذنبين في رمضان وللناس قاطبة؛ ليغفر لهم ما أسلفوا في الأيام الخالية، وليفتحوا صفحة بيضاء في الأيام المقبلة.

فرحماك ربي ما ألطفك على عبدك.

أيها المسلمون:

شهر رمضان فرصة ذهبية لا تتعوض، ومنة إلاهية لمن شمّر عن ساعد الجد و اجتهد، فطوبى ثم طوبى لمن أدى حقه، وعظم حرمته، وأدرك فضله و مغفرته.

فيا أبناء شهر رمضان المعظم:

ها انتم مقبلون على هذا الضيف الكريم، فماذا عساكم فاعلون؟

أجدية و اجتهاد في هذا الشهر؟ أم نوم و كسل و تضيع للوقت؟

أمراقبة لله و مسابقة في الصالحات؟ أم غفلة و اقتراف للمنهيات؟

إخوة الإيمان:

هاكم ثلاث محطات أقفها بين جنابكم قبل دخول شهركم المبارك، عسى أن تكون فاتحة خير للاستغلال الشهر الفضيل.

* المحطة الأولى: تفاؤل و أمل:

ذهب رمضان الماضي، ومرت ايام و ساعات، وهانحن على أبواب رمضان من جديد …

كم قصرنا في جنب الله! و كم أخطانا في حقه! و كم بعدنا عن بابه …

٥٧ / ١٢١