الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج1) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٥٨

ومع هذا باب الأمل مفتوح، وباب الرجاء لا يغلق، فهاهي هدية الله و رحمته، تعلن أن لا يأس من روح الله، و لا قنوط من رحمته، فشمر أخي في الله عن ساعدك، واقبل إلى ربك، و ظن خيرا بخالقك ....

فو الله الذي لارب سواه لو جئت قبل رمضان و ذنوبك مثل حيال الدنيا، جئت بقلب ذليل خاضع لله، وأنت عازم للرجوع إليه، لبدل الله سيئآتك حسنات، وتقبل صيامك، و كنت من عتقاء الشهر إن شاء الله ....

فإلى متى الغفلة! وإلى متى التعلق بالدنيا و الشهوات!! ..

فالأوبة الأوبة، و الرجعة الرجعة، حتى لا يفارقك الشهر وأنت في غفلة وبعد عن الديان.

قل للذي ألف الذنوب و أجرما … فغدا على زلاته متندما

لاتيأسن من الجميل فعندنا … فضل ينيل التائبين تكرما

يا معشر العاصين جودي واسع … توبوا و دونكم المنى و المغنما

لاتقنطوا فالذنب مغمور لكم … إني الجدير بأن أجود و أرحما

((قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر النوب جميعا)).

المحطة الثانية: مع المدرسة الرمضانية:

مدرسة رمضان أعظم مدرسة يمر بها المسلم في عامه كما أن مدرسة الحج أعظم مدرسة يمر بها في عمره ..

مدرسة رمضان لطالما خرجت المؤمنين الأتقياء .... و لطالما خرجت المجاهدين النبلاء …

من مدرسة رمضان خرج صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم ينشرون الخير للإنسانية …

ومن مدرسة رمضان خرج الدعاة ينشرون دين الله ....

من مدرسة رمضان خرج المسلمون بملأون الارض قسطا و عدلا و سعادة و سرورا ....

من مدرسة رمضان كانت غزوة بدر الكبرى، وفتح مكة …

ومن مدرسة رمضان كانت العدالة و الحرية و المساواة ....

فأين نحن من مدرسة رمضان … ؟

أين نحن من هذه الجامعة العريقة؟

أباللهو و اللعب في ليالي رمضان نتخرج منها؟

أبالمسلسلات و الأفلام و الفوازير ننجح فيها؟

أبالنوم و التسكع في الطرقات نتفوق فيها؟

أبالكسل و تضيع الوقت نستفيد منها؟

٥٨ / ١٢١