الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٦من هنا حفظ الله كرامة الإنسان من أن تهان، ذكرا كان أم أنثى، صغيرا أم كبيرا، أبيضا أم أسودا، فحرم المساس بأعراض الآخرين، وشرع حد القذف لمن لا يرتدع بالزجر والتهديد " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وألئك هم الفاسقون ".
من هنا ندرك أن حفظ المجتمع وأمنه لا يسود إلا من خلال تعاليم رب السماء.
شعبان طريقك إلى رمضان
غدا بمشيئة الله تعالى أول أيام شعبان وبقي بذلك شهر واحد ويدخل علينا رمضان، فإدراكنا لشعبان فرصة عظيمة لاستغلال رمضان، من هنا جاء في الأثر (اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان).
وكان السلف يحيون شعبان من أجل ترويض أنفسهم فتكون مستعدة لاستغلال رمضان اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم كما روت عائشة أنه عليه الصلاة والسلام يصوم في شعبان حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر صياما منه في شعبان، وعندما سأله أسامة بن زيد عن علة كثرة صيامه في شعبان قال: ذاك يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم.
وكانت السيدة عائشة – رضي الله عنها – تؤجل صوم قضاءها إلى شعبان رغبة في إدراك فضل شعبان، من هنا ينبغي للمسلم أن يستعد لرمضان من خلال استغلاله لشعبان ووضع جدولة لأعماله في رمضان، و هناك عدة طرق يمكن إتباعها وهي:
1 - تقوية العلاقة بالله تعالى ورسوله بالتوبة الصادقة والالتزام بالشريعة والبعد عن المخالفات.
2 - محاسبة النفس عن العشرة الشهور الماضية أي ما بعد رمضان الماضي … كيف كانت علاقة النفس مع الله تعالى.
3 - وضع جدولة لاستغلال رمضان سواء كان مع النفس أو الأسرة أو الحي الذي يسكن فيه.
4 - التفقه في أحكام رمضان وسؤال أهل الذكر فيما أشكل عليه.
5 - تقوية الصلة مع الوالدين والأرحام والجيران والناس من حولك.