الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج1) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٦٧

وعلينا أن نربي أنفسنا وأبنائنا على التكامل في حياتهم، وأن نعودهم على الرياضة العقلية كم عودناهم على الرياضة البدنية .....

إننا لن ننصر إخواننا المسلمين ما دمنا أمة جاهلة، أمة همها اللعب وحده فقط …

فلنكن عنصر تكامل في هذه الأمة، ولنقدم الأولويات على الثانويات، وأن نتعاون جميعا على رقي هذه الأمة .... نسأل الله تعالى أن يوفقنا لنصرة دينه ....

أقول ما تسمعون واستغفر الله العظيم، فاستغفروه يغفر لكم إنه كان غفارا.

الخطبة الثانية

أما الوقفة الثانية فهي نداء إلى كل أب رحيم، وراع أدرك قيمة الأمانة التي في يده.

هذه الرسالة أرسلها لكم مجموعة من الفتيات في هذه المنطقة وغيرها، يشتكين لوعة العذاب، وحرارة الصبر.

ما ذنب تلك المسكينة التي وصل سنها الثلاثين أو أكثر، وهي محبوسة في بيتها، وطارق بابها يأتي بين فترة وفترة، ولا يجد إلا الصد والنكران.

أوليس لهن عاطفة، أو لا يمتلكن شهوة، أو لا يوجد عندهن عقل يفكرن به.

ما ذنب تلك المسكينة إذا كان ابن عمها أو خالها الذي حجزت له لم يتقدم بعد، أو أنه لم يهيء نفسه، فلماذا نمنعها من الزواج، ونضيق عليها الحلال.

ما ذنبها إذا من الله عليها بوظيفة ما أن تمنع من الزواج، ليكون لأبيها أو لوليها حصته من المال؟

أما يوجد في قلوب هؤلاء رحمة، أما يوجد في نفوسهم عطف لبناتهم.

أما قرع أذهان هؤلاء قوله صلى الله عليه وسلم " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، ألا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير".

واعلموا أن وضيفة الولي هو تنظيم الأمر فقط، فمن حق المرأة وحدها أن تقرر أنها تريد هذا الزوج أو ترفضه، ولا يجوز شرعا ولا عقلا أن نمنعها عن الزواج من أجل أننا نريدها لأقاربها، أو أن يكون الزوج من قبيلتها، فالأمر راجع إلى المرأة وحدها في اختيار الزوج، وعلى الولي الإرشاد والتنظيم فقط.

٦٧ / ١٢١