الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج1) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الحمدلله الذي أعزنا بالإسلام، والصلاة والسلام على خير الأنام، وعلى آله وصحبه الكرام، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم القيام.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]

هي القدس مسرى النبي الأمين

هي القدس يا إخوتي المؤمنين

جراحك يا قدس في قلبنا

فداؤك يا قدس أرواحنا

فلا تحزني يا عرس البلاد

فتحرير أرضك من ديننا

ومهما ألمت بك النائبات

فأنت رؤانا وأنت المنى

سيبزغ فجرك عما قريب

وتشرق شمسك في الكائنات

همساتٌ أوجهها إليكم، وخواطرٌ أبعثها لكم، أسأل الله أن يكتب لها الأثر والقبول.

الهمسة الأولى: أوجهها إلى كل كل عاقل لبيب، أوجهها إلى ذوي النهى، وأصحاب العقول.

أنادي بها كل من عرف حلاوة الحرية، وسعادة الأمن والمساواة.

قلبي وقلبكم يعتصر ألماً، ويتقطع حزناً ونكداً على ذلك الطفل المسكين، الذي عشق حلاوة اللعب، وبهجة المرح، فأبدل بصوت الدبابات، وغناء النائحات، وبكاء الثكالى.

واحزناه على تلك المرأة المسكينة، التي طالما أرادت الأنس في بيتها، تخدم زوجها وأولادها، ولكن هيهات هيهات … دمر بيتها … وشرد زوجها وأولادها.

لقد شاهدتم وسمعتم ما يحصل اليوم في أرض الرسالات، ومهبط النبوات، في أرض فلسطين.

لقد اظهر العالم الغربي بشاعة فعله، وقباحة تصرفه …

لقد ظهرت العدالة التي ينادون بها …

والمساواة التي يتبجحون بها …

والحرية التي يطبلون حولها …

ماذنب ذلك الشعب البريء إذا طبقوا الديمقراطية التي ينادون يها، أم يريدون منهم الخضوع والذلة والمسكنة؟!!

شردوهم في أصقاع الأرض، فعاشوا في خيمٍ لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء.

قتلوهم أمام مرأى من العالم، ومسمع من هيئة الأمم المتحدةََ! ..

أو نسينا دير ياسين، وصبرا وشاتيلا؟ َ!

٦٩ / ١٢١